الشيخ محمد علي الأنصاري
262
الموسوعة الفقهية الميسرة
في الأوّل والرابع ليكمل منهما نهارٌ كامل « 1 » . تنبيه : هذا النوع من التلفيق موجود في عشرة أيّام الحيض ، وعشرة أيّام الطهر أيضاً ، فإذا رأت الدّم في زوال اليوم الأوّل ، وكانت عادتها عشرة أيّام مثلًا ، فما وصل منه إلى زوال اليوم الحادي عشر الذي يكمل به العشرة أيّام ، فهو حيض ، وما زاد عليه فهو استحاضة « 2 » . وكذا لو كانت لها عادة عدديّة مضبوطة ما دون العشرة كسبعة أيّامٍ مثلًا ، فإنّها تلفّق بين جزء اليوم الأوّل وجزء اليوم الآخر « 3 » . المورد الثاني - التلفيق بين أيّام الدم : تقدّم أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة أيّام وهو أقلّ الطهر . وهذا ممّا لا خلاف في أصله كما قيل . وإنّما وقع الخلاف في اعتبار التوالي بين الأيّام الثلاثة وعدمه . فالمشهور « 4 » ذهبوا إلى لزوم التوالي بينها ، ولذلك لو رأت الدّم يومين ، ثمّ انقطع ، ثمّ رأته بعد يومين يوماً واحداً لم يكن مجموع الثلاثة أيّام حيضاً . لكن ذهب الشيخ الطوسي إلى كون الملفّق بين اليومين ، واليوم المنفصل حيضاً ، فقال في النهاية : « إن رأت يوماً أو يومين ، ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة مايتمّ به الثلاثة فهو حيض ، وإن لم تر حتى تمضي عشرة فليس من الحيض » « 5 » . ووافقه عليه المحقّق الأردبيلي « 6 » ، وصاحب الحدائق « 7 » ونقله عن جماعة ، منهم الحرّ العاملي . يراجع تفصيل ذلك في عنوان « حيض » . 3 - التلفيق في الإقامة عشراً : إذا ورد في محلّ الإقامة - أي المكان الذي يريد أن يقيم فيه عشرة أيّام - أثناء النهار ، فيجوز أن ينوي الإقامة إلى اليوم الحادي عشر بمقدار ما يكمل به ما نقص من اليوم الأوّل ، فيلفّق بين بعض اليوم الأوّل ، وبعض اليوم الحادي عشر ليكمل بذلك العشرة أيّام . هذا هو المشهور ، وهناك أقوال أُخر ذكرناها
--> ( 1 ) أُنظر : الحدائق 3 : 168 ، ومستند الشيعة 2 : 395 ، والجواهر 3 : 158 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 168 ، والمستمسك 3 : 190 ، والتنقيح ( الطهارة ) 6 : 150 ، ومتنهما العروة الوثقى . ( 2 ) أُنظر : كشف الغطاء 2 : 190 ، وتحرير الوسيلة 1 : 43 فصل في غسل الحيض ، المسألة 9 و 10 ، ومنهاجالصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 56 ، الفصل الثالث : أقلالحيض وأكثره . ( 3 ) أُنظر العروة الوثقى 1 : 569 ، فصل في الحيض ، المسألة 6 . ( 4 ) أُنظر دعوى الشهرة في : الحدائق 3 : 159 ، والجواهر 3 : 149 . ( 5 ) النهاية : 26 . ( 6 ) أُنظر مجمع الفائدة 1 : 143 . ( 7 ) أُنظر الحدائق 3 : 159 .